الشيخ محمدعلي الإجتهادي
33
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول
لان السبب في الاستحقاق هو الاتيان بالمنهى عنه في اعتقاد الفاعل مع المصادفة ومصادفة قطعه مع الواقع وان كانت غير اختيارية إلّا ان الامر الغير الاختياري دخيل في العقاب لا بمعنى ان العلة التامة في العقاب الامر الغير الاختياري والممتنع هو الثاني دون الأول . فمنشأ العقاب هو المخالفة وهي الاختيارية غاية الأمر ان من جملة مقدماتها مصادفة القطع مع الواقع لا ان منشأ العقاب هو نفس المصادفة ليس إلّا حتى يلزم منه اللازم الباطل فيلتزم الخصم باستحقاق العاصي دون المتجرى ويمكنه التفكيك بين العاصي والمتجرى واما استحقاق العاصي فلمخالفته عن عمد واما عدم استحقاق المتجرى فلعدم مخالفته أصلا ولو عن غير عمد . نعم هذا كله فيما إذا كان الخطاء في الحكم مثل ما لو اعتقدان شرب الماء حرام فشربه فان شرب الماء صادر منه بالاختيار فحينئذ قد صدر منه الفعل ولم يصدر منه مخالفة لعدم مصادفة قطعه مع الواقع واما إذا كان الخطاء في الموضوع مثل ما إذا اعتقدان الماء الخارجي خمر وشربه بهذا الاعتقاد ثم تبين انه لم يكن بخمر بل كان ماء فحينئذ مضافا إلى عدم صدور مخالفة منه عدم صدور فعل منه أيضا لأنه قد شرب الماء ولم يقصده وقصد الخمر ولم يشربه ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد واليه أشار بقوله . بل عدم صدور فعل منه في بعض افراده بالاختيار كما في التّجري بارتكاب ما قطع انّه من مصاديق الحرام كما إذا قطع مثلا بان مائعا خمر مع انّه لم يكن بالخمر فيحتاج إلى اثبات انّ المخالفة الاعتقاديّة سبب كالواقعيّة الاختياريّة كما عرفت